ابراهيم بن سعد الدين الشافعي

182

فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين والأئمة من ذريتهم ( ع )

ومن حاربكم مشرك ، ومن ردّ عليكم [ فهو ] في أسفل درك من الجحيم . أشهد أن هذا سابق لكم فيما مضى ، وجار لكم « 1 » فيما بقي ، وأن أرواحكم [ ونوركم وطينتكم واحدة طابت وطهرت ، بعضها ] من بعض « 2 » . خلقكم اللّه أنوارا فجعلكم بعرشه محدقين ؛ حتّى منّ علينا بكم فجعلكم في بيوت أذن اللّه أن ترفع ويذكر فيها اسمه ، وجعل صلواتنا عليكم ، وما خصّنا به من ولايتكم ، طيبا لخلقنا ، وطهارة لأنفسنا ، وتزكية لنا ، وكفّارة لذنوبنا ، فكنّا عنده مسلّمين بفضلكم ، ومعروفين بتصديقنا إيّاكم فبلغ اللّه بكم أشرف محل المكرمين ، وأعلى منازل المقرّبين ، وأرفع درجات المرسلين ، حيث لا يلحقه لا حق ، ولا يفوقه فائق ، ولا يسبقه سابق ، ولا يطمع في إدراكه طامع ، حتى لا يبقى ملك مقرّب ، ولا نبيّ مرسل ، ولا صدّيق ولا شهيد ، ولا عالم ولا جاهل ، ولا دنيّ ولا فاضل ، ولا مؤمن صالح ، ولا فاجر طالح « 3 » ولا جبّار عنيد ، ولا شيطان مريد ، ولا خلق فيما بين ذلك شهيد ، إلّا عرّفهم جلالة أمركم ، وعظم خطركم ، وكبر شأنكم ، وتمام نوركم ، وصدق مقاعدكم ، وثبات مقامكم ، وشرف محلّكم ومنزلتكم عنده ، وكرامتكم عليه ، وخاصّتكم لديه ، وقرب منزلتكم منه . بأبي أنتم وأمّي وأهلي ومالي وأسرتي أشهد اللّه وأشهدكم أنّي مؤمن بكم وبما آمنتم به ، كافر بعدوّكم وبما كفرتم به ، مستبصر بشأنكم وبضلالة من خالفكم ، موال لكم ولأوليائكم ، مبغض لأعدائكم ومعاد لهم ، سلم لمن سالمكم ، حرب لمن حاربكم ، محقّق لما حقّقتم « 4 » مبطل لما أبطلتم ، مطيع لكم ، عارف بحقّكم مقرّ بفضلكم محتمل لعلمكم ، محتجب بذمّتكم ، معترف بكم ، مؤمن بإيابكم « 5 » مصدّق برجعتكم ، منتظر لأمركم ، مرتقب لدولتكم ، آخذ بقولكم ، عامل بأمركم مستجير بكم زائر لكم ، عائذ بكم لائذ بقبوركم ، مستشفع إلى اللّه [ عزّ وجلّ ] بكم « 6 » ومتقرّب بكم إليه ، ومقدمكم أمام طلبتي وحاجتي « 7 » وإرادتي في كل

--> ( 1 ) هذا هو الظاهر الموافق لكتاب عيون الأخبار ، وفي الأصل : « وجار عليكم . . . » . ( 2 ) ما بين المعقوفين أخذناه من كتاب عيون الأخبار ، وكان قد حذف من أصلي . ( 3 ) هذا هو الظاهر الموافق لعيون الأخبار ، وفي أصلي : « ولا فاجر ولا طالح » . ( 4 ) هذا هو الظاهر الموافق لما في كتاب عيون الأخبار ، وفي أصليّ : « محق . . . » . ( 5 ) هذا هو الظاهر الموافق لعيون الأخبار ، وفي أصلي : « بآياتكم » . ( 6 ) هذا هو الظاهر الموافق لكتاب عيون الأخبار ، وفي أصلي : « مستشفعا إلى اللّه بكم » . ( 7 ) كذا في أصلي ، وفي كتاب عيون الأخبار : « وحوائجي » .